عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

125

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

والنقصان ليظهر كالحرّ والبرد وكالصيف والشتاء وكالمدّ والجزر وكل ذلك بسرّ هذه الحروف المستدير بها فلك القمر إذ هو أولى بالعالم السفلي لقربه من وجود الملك والشهادة وحركاته أسرع وتأثيراته أقرب كل ذلك يزيد بزيادة القمر وينقص بنقصانه كما تزيد الكلمة بزيادة الحروف وتنقص بنقصانها كذلك تتغيّر المعاني القائمة بالكلام . ولما كانت السبعة العلويات جعل اللّه تعالى فيها سرّ الاهتداء لقوله تعالى وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ففيها سرّ الجعل وهو نوع من القدرة لأنّ من أسمائه تعالى الجاعل قال اللّه تعالى جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ففيها سرّ تصديقي في العالم الصغير في المرتبتين البلغم والدّم يزيد وينقص في تداور الدوائر الطبعيات وقوى هذه السّبعة من قوى التقطيعات الباطنيات في لا إله إلا اللّه فهي مستمدة من هذه الأنوار العلويّات الأقدسيات . والشمس في العالم الإنساني هي نسبة النفس والقمر نسبة الروح . فالنفس حارة يابسة والروح باردة رطبة فاعتدل الحرارة والبرودة وامتزجت اليبوسة والرطوبة فكل كلمة تبرز لعالم النطق تأمل ما فيها من نسبة الحروف فتعلم ما الغالب على الكلمة أهي النفس أو الروح وما فيها من نسبة النفس وما فيها من نسبة الرّوح فتعلم هل هي تشير إلى العلويات أو إلى السفليات وها أنا أنبهك على الحروف الحارة اليابسة والحروف الباردة الرطبة والحروف الباردة اليابسة والحروف الحارة الرطبة في شكل يقرب معناه من هذا الاعتبار تدرك حقائق المعاني من الطبعيات السفليات والعلويات الملكوتيات وتعلم بذلك أسرار النطق وما فائدة أسماء اللّه تعالى وتعدادها في أطوار الموجودات ومن هاهنا تعلم كيف يسلك بالأسماء وما خواصها وما حكم وجودها وقد استوعبنا ذلك في كتابنا علم الهدى وأسرار الاهتداء في شرح معاني أسماء اللّه الحسنى فتدبرها هناك إن شاء اللّه تعالى وهذه صورة الدائرة :